الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
163
موسوعة التاريخ الإسلامي
ونشروا هذا فيهم ، فرأيتهم خرجوا من أخبيتهم وفساطيطهم وهم يقولون : إنما قتل عمارا من جاء به ! فلا أدري أيهم كان أعجب ؟ أهو أم هم « 1 » ؟ شهادة ذي الشهادتين : شهد خزيمة بن ثابت الأنصاري لنبيّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لشرائه فرسه المرتجز من أعرابي تميمي ، اعتمادا على تصديقه له لا لشهادة سابقة ، ولوحده ! فأنفذ النبيّ شهادته بمثابة شهادتين ، وسمّاه ذا الشهادتين « 2 » . ومرّ في أخبار حرب الجمل أنه قدم البصرة مع الإمام عليه السّلام على فرس أشقر في ثياب بيض وعمامة صفراء في نحو ألف فارس من الأنصار وغيرهم « 3 » وشفع في الحرب لمحمد بن الحنفية لدى أبيه علي عليه السّلام ليردّ عليه رايته فقبل شفاعته « 4 » . نعم لم يذكر له أيّ شأن خاص في القتال في الجمل وصفين ولذا ادّعي على لسان حفيده محمّد بن عمارة بن خزيمة ، قال : ما زال جدّي كافّا سلاحه يوم الجمل ، وصفّين حتّى قتل عمار ، فلما قتل عمار قال : سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « عمّار تقتله الفئة الباغية » .
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 3 : 310 . ( 2 ) عن فروع الكافي 7 : 401 ، وكتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 108 ، الحديث 3427 وأنساب الأشراف 1 : 9 ، وتاريخ الطبري 3 : 173 ، والاختصاص المنسوب إلى المفيد : 58 . وفي أسد الغابة : عن عمارة بن خزيمة أن البائع كان سواء بن قيس المحاربي ، وانظر قاموس الرجال 5 : 328 برقم : 3453 و 4 : 169 برقم 2615 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 359 . ( 4 ) مروج الذهب 2 : 367 .